الخميس، 15 سبتمبر، 2011

خصائص واهداف المحاسبة في المؤسسات المالية الاسلامية


 

 

خصائص واهداف المحاسبة في المؤسسات المالية الاسلامية

                         "وجهة نظر الاكاديميين في ليبيا"

                        

امراجع غيث سليمان

أستاذ المحاسبة – جامعة قاريونس

hanamoraja@yahoo.com

 


فرج عبد الرحمن بو مطاري

عضو ادارة التفتيش – المصرف التجاري الوطني

Manfo1982@yahoo.com

 

 

 

 

ورقة مقدمة للمؤتمر الدولي في فقه المعاملات والاقتصاد والمالية الاسلامية

 20-21/10/2009



خصائص واهداف المحاسبة في المؤسسات المالية الاسلامية

                         "وجهة نظر الاكاديميين في ليبيا"

 

ملخص الدراسة


هدفت هذه الدراسة الى "تحديد خصائص واهداف المحاسبة في المؤسسات المالية الاسلامية وذلك من وجهة نظر الاكاديميين في ليبيا"، ولتحقيق هذا الهدف تم استعراض الاطار الفكري للمحاسبة التقليدية والتعرف على مدى ملائمته لبيئة العمل الاسلامية، وذلك حتى تسنى لنا طرح الاهداف والخصائص المحاسبية المقترحة للمؤسسات المالية الاسلامية ومعرفة وجهة نظر الاكاديميين في ليبيا حولها، من خلال استمارة استبيان تم تصميمها لهذا الغرض، وتم تحليلها باستخدام الاحصاء الوصفي من خلال المتوسطات الحسابية. وتوصلت الدراسة الى ان الاكاديميين في ليبيا يميلون الى دعم الاهداف والخصائص المحاسبية المقترحة للمؤسسات المالية الاسلامية بشكل كبير.

 



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


خصائص واهداف المحاسبة في المؤسسات المالية الاسلامية

"وجهة نظر الاكاديميين في ليبيا"

 

مقدمة

شهد الاقتصاد العالمي خلال الخمس عشرة سنة الماضية نموا سريعا في المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، هذا النمو تجسده أكثر من 300 مؤسسة مالية إسلامية منتشرة على مستوى العالم، بأصول تقدر بين 200 إلى 300 بليون دولار، 25% من هذه المؤسسات تقع في بلدان غير إسلامية، سواء فروع لبنوك إسلامية أو "شبابيك" لبنوك ربوية مثل CITIBANK و HSBC و ANZ.
صاحب هذا النمو في سوق التمويل الإسلامي والذي نشا عام 1975 مع افتتاح البنك الإسلامي للتنمية وبنك دبي الإسلامي، تطورا في وسائل الاستثمار الإسلامية المقدمة للعملاء في المؤسسات المالية الإسلامية لتصل حاليا إلى حوالي 15 وسيلة استثمارية.

مشكلة الدراسة:

على الرغم من نمو المؤسسات المالية الإسلامية وتعدد الخدمات التي تقدمها فقد تبين للباحثان من خلال ما توفر لديهما من بيانات ومعلومات عدم توفر نموذج محاسبي خاص ببيئة العمل الإسلامية، وذلك لغياب الاتفاق على مجموعة الخصائص والاهداف، التي تشكل القاعدة الرئيسية للنظرية المحاسبية الاسلامية. لذلك جاءت هذه الورقة لمناقشة مشكلة غياب خصائص واهداف محاسبية خاصة ببيئة العمل الاسلامية.

أهداف الدراسة:

تهدف هذه الدراسة إلى تحقيق مجموعة من المقاصد أهمها:
1.    إبراز الأصول النظرية للمحاسبة التقليدية.
2.    التعرف على مدى ملائمة الاطار الفكري للمحاسبة التقليدية للمؤسسات المالية الاسلامية.
3.    التعرف على اهم خصائص واهداف المحاسبة للمؤسسات المالية الاسلامية.
4.  التعرف على وجهة نظر الاكاديميين في ليبيا حول الخصائص والاهداف المحاسبية الملائمة للمؤسسات المالية الاسلامية.

أهمية الدراسة:

ان وجود اهداف محاسبية ملائمة لبيئة العمل الإسلامية يعتبر أمر هام وضروري، نظرا لما لهذه البيئة من خصائص متميزة، اذ ان هذه الخصائص ساهمت في ظهور خلافات فكرية حول طبيعة الاهداف الملائمة، وبالتالي على النموذج الملائم؛ ما بين اختيار نموذج جاهز، أو تطوير نموذج خاص ببيئة العمل الإسلامية. وفي هذا الاطار تأتي هذه الدراسة لاستعراض الخلاف الفكري المطروح وذلك لمحاولة تحديد البديل الملائم لخصائص واهداف المحاسبة في بيئة العمل الإسلامية، وهنا تكمن اهمية الدراسة.

خطة الدراسة:
































1. الأصول النظرية للمحاسبة التقليدية:

تهدف هذه النقطة إلى إبراز أصول المحاسبة التقليدية وذلك باستعراض نشأتها وسماتها الأساسية التي قامت عليها.
1.1. نشأة المحاسبة التقليدية:
يتبين لنا إبان دراسة التطور التاريخي للمحاسبة، بأنها نشأت وتطورت نتيجة لمجموعة من العناصر هي (الملكية، رأس المال، التجارة، الائتمان، الكتابة، النقود، الحساب)، والتي وصفها Littleton بالأسبقيات السبعة للمحاسبة، إذ ساهمت هذه الأسبقيات جملة في ظهور القيد المزدوج في ايطاليا منذ القرن الثالث عشر(Gaffikin, 2005) ، والذي شكل الأصول الحديثة للمحاسبة في القرن العشرين. حيث شكلت بدايات هذا القرن، خصوصا عام 1922 البداية الفعلية للبحث العلمي في مجال صياغة إطار عام لنظرية المحاسبة، وذلك من خلال الكتاب الذي نشره William Paton والذي ركز فيه على دراسة فرضية الوحدة المحاسبية، وقد شكلت دراسة Paton مدخلا للعديد من الدراسات والأبحاث العلمية في هذا المجال.
ان هذا التأخر في تأسيس نظرية علمية للمحاسبة يمكن تفسيره من خلال قانون الأدوار الثلاثة لـ A. Contالذي ينص على:  (حجازي، 2005)

"إن العقل الإنساني أو التفكير الإنساني قد انتقل في إدراكه لكل فرع من فروع المعرفة من الدور الثيولوجي (الديني اللاهوتي) إلى الدور الميتافيزيقي وأخيرا إلى الدور الوضعي أو العلمي" .

حيث تعتبر الوضعية منهجية تحليلية تقوم على استبعاد لأنماط الفكر والتحليل اللاهوتي (الديني) والميتافيزيقي (التجريدي = الطبيعة) من أي تحليل مقترحة بديلا عنهما الإنسان الذي بات يتمتع بقيمة مركزية في الكون في أعقاب الثورات الاجتماعية التي بلغت ذروتها نهاية القرن الثامن عشر، إذ بدأت تظهر وتتطور عند هذه النقطة العلوم المتعلقة بالإنسان والمجتمع. (حجازي، 2005).
وعلى اعتبار أن المحاسبة مصنفة ضمن العلوم المهتمة بسمات المجتمع الإنساني، ذلك كونها "نظام للتفكير" صمم من قبل البشر لمساعدتهم في اتخاذ القرارات والتأثير على السلوك الإنساني(Gaffikin, 2006) ، فان هذا كفيل بان يبرر السبب وراء تأخر تأسيس نظرية علمية لها، وكذلك يبين الجذور الاولية لهذه النظرية، والتي يمكن توضيحها اكثر من خلال تبريرُنا للمبرِّر الذي طرحناه.
فعندما طرحنا الثورات الاجتماعية كمبرر لانتقال التفكير الانساني الى الدور الوضعي او العلمي، وبالتالي ظهور العلوم الاجتماعية، فانه يجب الاشارة هنا الى ان هذه الثورات كانت ردة فعل الشعوب الاوروبية ضد الكنيسة التي كانت تحتكر العلم وتهيمن على الفكر البشري بأجمعه؛ وكان هذا النوع من الطغيان يفرض على العقول ألا تفكر في أمور الكون المادي بما تقتضيه الملاحظات والمشاهدات العلمية، وأن تلتزم بالتفسيرات الكنسية. وفي هذا الصدد يقول جرين برنتن " إن أكثر أصحاب الوظائف العلمية حتى في أوج العصور الوسطى كانوا ينتمون إلى نوع من أنواع المنظمات الدينية، وكانوا جزءاً من الكنيسة، حيث أن الكنيسة بدرجة لا نكاد نفهمها اليوم تتدخل في كل لون من ألوان النشاط البشري، وتوجهها وبخاصة النشاط العقلي" (الحوالي، بدون سنة نشر).
وعليه كان من اهم نتائج الثورات الاجتماعية هو ظهور "العلمانية" منادية بالفصل بين الدين (متمثل في سيطرة الكنيسة) وكافة مناشط الحياة "السياسية، الاجتماعية، الاقتصادية". وعلى اعتبار ان المحاسبة هي لغة الاقتصاد، وانها علم اجتماعي وتتاثر بشكل او باخر بالسياسة، فانها كانت متاثرة بشكل كبير بالعلمانية وهو ما انعكس بدوره على اهدافها وخصائصها.
2.1. اهداف وخصائص المحاسبة:
تشكل اهداف المحاسبة وخصائصها القاعدة الاساسية للنظرية، والتي بدا التاسيس لها بعد عدة قرون من الممارسة، اذ بيّنا في النقطة السابقة سبب هذا التاخر، وانعكاساته. وقبل التطرق الى ابعاد هذا الانعكاس وتاثيره على الاهداف والخصائص، لعله من المفيد استعراض الاطار الفكري للمحاسبة وموقع الاهداف والخصائص منه.
1.2.1. الإطار الفكري للمحاسبة:
يستند الإطار الفكري للمحاسبة إلى أركان معينة تمثل مقومات النظرية العلمية، وتتحدد هذه الأركان في ثلاثة مستويات تربط فيما بينها بمجموعة من العلاقات. حيث يتضمن المستوى الأول المفاهيم الأولية وهي تمثل فروضا صورية حول ظواهر فعلية، تتكون على أساسها المفاهيم التحليلية في المستوى الثاني، لتأتي بعد ذلك المفاهيم التجريبية والتي تتضمن القضايا التي تقبل التحقق الموضوعي المباشر، وذلك في المستوى الثالث. ويمكن تمثيل المستويات التي تنطوي عليها المعرفة المحاسبية في الشكل التالي: (عثمان، 1989)


ما وراء النظرية

الاهداف والخصائص

لماذا؟
طبيعة المحاسبة
المستوى الأول

النظرية


إطار المشكلات

ماذا؟
النظرية المحاسبية
المستوى الثاني


الواقع


مضمون المشكلات وحلولها

كيف؟ الممارسة المحاسبية
المستوى الثالث

والنتيجة التي يضعنا أمامها الشكل السابق، تقرر بان النظام المحاسبي ينطلق من أساس نظري، تمثل فيه الأهداف والخصائص التبرير لوجود النظام (لماذا؟) وذلك للبحث عن المعلومات التي تلقى قبولا عاما وتحقق فهما مشتركا لمستخدميها ومن ثم تحاول الوفاء بهذه المعلومات عن طريق إنتاجها. وبالنظر إلى سمات المحاسبة التقليدية السابق عرضها، سنجد ان الهدف من المحاسبة سيقتصر على نفعية اتخاذ القرار بالنسبة للدائنين والمستثمرين، وذلك لان التركيز في النشاط الاقتصادي هو على الربح.
يأتي بعد ذلك، في المستوى الثاني، البناء الرسمي للنظرية ليبين ما يجب أن يؤديه النظام (ماذا؟) وذلك انطلاقا من الخصائص والأهداف. ويتكون هذا الإطار النظري من الفروض المحاسبية والمبادئ. وفي المستوى الثالث نلاحظ الجانب التطبيقي للبناء الرسمي للنظرية، حيث تتشكل في هذه النقطة معايير المحاسبة لتحدد إجراءات التطبيق العملي وإعداد مخرجات العملية المحاسبية في صورة قوائم مالية أساسية تقدم لمستخدمي المعلومات لاستخدامها في اتخاذ القرارات الاقتصادية على الأغلب.
2.2.1. خصائص واهداف المحاسبة التقليدية:
ان الهدف من المحاسبة هو تقديم معلومات مفيدة في التقييم واتخاذ القرارات الاقتصادية وذلك في اطار تخصيص الموارد؛ اذ تعد هذه المعلومات في ظل جملة من الخصائص العامة تساعد على تحقيق الهدف من المحاسبة، وذلك من خلال تقديمها في شكل تقارير مالية. وعليه، فان هذه النقطة ستتطرق الى خصائص المعلومات المحاسبية واهداف التقارير المالية.
1.2.2.1. خصائص المعلومات المحاسبية
سبق وان بينا بان المحاسبة ظلت للعديد من القرون مجرد ممارسة تحكمها قوانين وأعراف إلى أن بدا الاهتمام بوضع نظرية علمية لها لتأسيس قاعدة فكرية للممارسة، تساعد في التقييم والتنبؤ القبلي والبعدي، فانطلاقا من كون المحاسبة علم اجتماعي يقع في نطاق العلوم الإنسانية ما جعل الفروض الأولية لهذه النظرية متصلة بالواقع التجريبي، ومن ثم إمكانية استنباط هذه الفروض من خلال أهداف المحاسبة، والتي تتمثل في إنتاج معلومات اقتصادية مفيدة في التقييم واتخاذ القرارات.
ولكي تكون المعلومات الاقتصادية مفيدة في التقييم واتخاذ القرارات، فإنها يجب أن تتسم بخاصيتين رئيسيتين هما الملائمة والموثوقية، وكنتاج لتفاعل أو تداخل هاتين الخاصيتين ينتج أن المعلومات المحاسبية يجب أن تتسم بقابليتها للمقارنة (حنان، 2003)، ويتحقق ذلك من خلال "المعايير المحاسبية" التي تعد بمثابة القواعد الأساسية الواجب استخدامها لتقييم نوعية هذه المعلومات (عثمان، 1989).
2.2.2.1. اهداف التقارير المالية:
ان معرفة اهداف التقارير المالية يمثل خطوة هامة في بناء نظرية المحاسبة، وان المحاسبين قد اعترفوا دائما بضرورة تحديد هذه الاهداف بخاصة عندما كان يحتد النقاش العلمي بينهم حول مضمون واشكال التقارير المالية (حنان، 1991)، اذ يعتمد هذا المضمون على ماهية المعلومات المفيدة في اتخاذ القرار، وذلك من حيث القرار الذي سيتم اتخاذه، والطرق المستخدمة لاتخاذ القرار، والمعلومات المقتناة في السابق او المتحصل عليها من مصادر اخرى، وقدرة متخذ القرار على تشغيل ومعالجة المعلومات (شرويدر وكاثي، 2005).
هذه العوامل وغيرها ادت الى تطور اهداف التقارير المالية من فترة لاخرى، اذ يمكن رصد ثلاث مراحل متتالية لتطور اهداف التقارير المالية وفق مصالح الفئات المختلفة على النحو التالي: (حنان، 2003)
1.2.2.2.1. المرحلة الاولى: للفترة بين 1900 – 1933
ساد خلال هذه الفترة تركيز على مصالح الادارة، وذلك من خلال سيطرتها على تحديد الاهداف اللازمة للتقارير المالية وذلك في اطار محددين الاول وهو القانون، والثاني وهو تكلفة اعداد التقارير المالية، اذ راعت الادارة بان يكون هناك حد ادنى للافصاح دون وجود تاطير نظري للطرائق والممارسات المحاسبية المتبعة من الادارة ولصالحها نتيجة عدم توفر مبادئ محاسبية مقبولة عموما.
2.2.2.2.1. المرحلة الثانية: للفترة بين 1933  - 1973
ان التركيز في هذه الفترة كان موجها نحو مصلحة المحاسب والمراجع الخارجي وذلك لاخلاء مسؤولياتهما تجاه المساءلة التي قد يتعرضان لها، بحيث اصبح الهدف الرئيسي للتقارير المالية هو اظهار مدى عدالة الافصاح ومدى انسجام تلك التقارير المقدمة الى المساهمين مع المبادئ المحاسبية المقبولة عموما. ومن الجدير بالذكر بان الاتحادات المهنية في تلك الفترة قد افترضت ان المستفيد من التقارير المالية هو مساهم او مستثمر عادي، وهو ما برر اصدار قائمتين فقط (الدخل والمركز المالي) تتضمنان افصاحا محدودا، وذلك بافتراض ان هذا المستثمر سيعتمد في اتخاذ قراره على المراجع الخارجي.
3.2.2.2.1. المرحلة الثالثة: منذ عام 1973 الى الان
في هذه الفترة اصبحت وجهة نظر المستخدمين الخارجيين هي المؤثرة عند تحديد اهداف التقارير المالية. فلقد تم تعريف المحاسبة بانها نشاط خدمي ينتج معلومات مفيدة في اتخاذ القرار، مع التركيز على المستثمرين والدائنين والحكومة والمجتمع وباقي الاطراف الخارجية. وسمي هذا المدخل الذي يراعي مصلحة المستخدمين الخارجيين بالمدخل النفعي، لذلك نجد ان اهداف التقارير المالية قد تمحورت حول هذا المدخل.
والجدير بالذكر ان المدخل النفعي قد تخلى عن فرضية المستثمر العادي وافتراض المستثمر الحصيف، وهو ما ادى الى التوسع في الافصاح المحاسبي. اذ يمكن ان نستعرض اهداف التقارير المالية كما وردت في الاطار الفكري لمعايير التقرير المالي الدولية الصادرة عن مجلس معايير المحاسبة الدولية بالتنسيق مع مجلس معايير المحاسبة المالية الامريكي: (IASB, 2009)
§   توفير معلومات حول المركز المالي، والاداء والتغيرات في المركز المالي للمنشاة تكون مفيدة لمستخدمين متنوعين في صنع القرارات الاقتصادية.
§   ان التقارير المالية المعدة لهذا الغرض تحقق الحاجات العامة لغالبية المستخدمين ولكن التقارير المالية، على اية حال، لا توفر كافة المعلومات التي يمكن ان يحتاجها المستخدمين لصنع القرارات الاقتصادية، لان هذه التقارير تعكس الى حد كبير الاثار المالية للاحداث السابقة ولا توفر بالضرورة معلومات غير مالية.
§   تظهر التقارير المالية نتائج الوكالة الادارية. وهؤلاء المستخدمون الذين يرغبون في تقييم الوكالة الادارية انما يقومون بذلك من اجل صنع قرارات اقتصادية تضم، على سبيل المثال، قرارات الاحتفاظ باستثماراتهم في المنشاة او بيعها او ما اذا كانوا سيعيدون تعيين الادارة او احلال اخرى مكانها.

2. مدى ملائمة الاطار الفكري للمحاسبة التقليدية للمؤسسات المالية الاسلامية:

ان "فائدة القرار" كهدف للمحاسبة يبدو غير متعارض مع وجهة النظر الاسلامية من حيث المبدا، فكل المستخدمين، سواء في الدول الراسمالية او الاسلامية، يحتاجون الى معلومات تفيدهم في اتخاذ قراراتهم. ولكن لو تعمقنا قليلا، لوجدنا عدد من النقاط، مثل، السياق البيئي الاقتصادي، والفرضيات الاقتصادية، وغيرها من النقاط الاخرى، التي تؤدي الى توليد مشاكل تجعل من فائدة القرار، بوجهه الراسمالي، غير متوافق مع بيئة العمل الاسلامية.
فالسياق البيئي الاقتصادي لفائدة القرار، يبين بان البيئة الاقتصادية التي نشا فيها هذا الهدف هي بيئة العمل الراسمالية، والتي وصلت الى درجة عالية من التطور مع اعتمادها على اليات السوق ومحدودية تدخل الحكومة. وعليه اصبحت التنافسية هي السمة السائدة في تخصيص الموارد لهذه الاقتصاديات، مما انعكس على ظهور مفاهيم جديدة من قبيل التركيز على رضا الفرد، وتحقيق اكبر قدر ممكن من الربح كمقياس للنجاح، والقبول بقاعدة البقاء للاقوى  (YAYA & Hameed, 2003).
ان هذا التوجه يتعارض مع عدة جوانب في بيئة العمل الاسلامية. فبداية من مستوى التطور الاقتصادي المحدود لبيئة العمل الاسلامية مقارنة بالبيئة الراسمالية، وكذلك التدخل الكبير للحكومة، بالاضافة الى تعارض البيئة الاسلامية مع المفاهيم السابقة الناتجة عن بيئة العمل الراسمالية.
اما بخصوص الفرضيات الاقتصادية، فاننا نلاحظ بان منفعة القرار ترنو اساسا الى تحقيق الكفاءة في تخصيص الموارد، ومن ثم تحقيق الرفاهية الاجتماعية. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هو: هل تؤدي نفعية القرار فعلا الى الرفاهية الاجتماعية. بمعنى هل تؤدي نفعية القرار الى تخصيص كفؤ للموارد، وان هذا التخصيص يؤدي الى الرفاهية الاجتماعية؟(Beekun, 1996).
لنرجع قليلا الى المفاهيم الناتجة عن بيئة العمل الراسمالية، سنلاحظ بان هذه المفاهيم تركز في مجملها على الفردية والنفعية الصرفة، وهو ما يختلف تماما عن الهدف المصرح به، وذلك قد يكون ناتج عن مفهوم الغرب للرفاهية. فمفهوم الغرب للرفاهية ينعكس في الجانب المادي فقط، بالاضافة الى تركيز الثروات في ايدي ثلة قليلة من كبار المستثمرين. وعلى العكس تماما، نلاحظ ان مفهوم الاسلام للرفاهية اوسع اذ يشمل الجانبين المادي والمعنوي (تجاه الله)، كذلك فان مفهومه للرفاهية هو توزيع الثروة توزيعا عادلا بين افراد المجتمع.
وعلى اعتبار ان اهداف المحاسبة هي نقطة الانطلاقة نحو تاسيس النظرية العلمية، عليه فان بقية اجزاء الاطار الفكري لهذه النظرية سيعكس المتطلبات المطروحة في الهدف؛ وهو ما حصل بالفعل في نظرية المحاسبة التقليدية؛ اذ نجد ان الخصائص والفروض والمفاهيم تعكس بصورة كبيرة هدف النفعية من وجهة النظر الراسمالية.
نتيجة لما تقدم، فانه يُؤكد لنا بان اهداف المحاسبة التقليدية لا تلائم بيئة العمل الاسلامية، وانه يجب تطوير اهداف خاصة ببيئة العمل الاسلامية، مع الاخذ في الاعتبار بان هناك بعض من الجزئيات في الاطار الفكري للمحاسبة التقليدية قد لا تتعارض مع وجهة النظر الاسلامية، من قبيل التوافق في رغبات كل من المستثمر المسلم وغير المسلم في تحقيق ربح مناسب. مع التنبيه على الاختلاف الجوهري المتعلق بالالتزام بالشريعة الاسلامية، اذ تعد هذه النقطة مرتكزا رئيسيا في بناء اي قاعدة في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بعكس وجهة النظر الراسمالية القائمة على العلمانية وذلك بفصل الدين عن كافة مجالات الحياة.

3. خصائص واهداف المحاسبة في المؤسسات المالية الاسلامية:

تهدف هذه النقطة في نهاية المطاف الى استعراض اهداف وخصائص المحاسبة في بيئة العمل الاسلامية، وذلك من خلال تحديد الملامح العامة لهذه البيئة والمتمثلة في خصائص بيئة العمل الاسلامية، وذلك حتى يتسنى لنا تحقيق الغرض من هذه النقطة.
1.3. خصائص بيئة العمل العالمية:
تواجه بيئة العمل العالمية اليوم العديد من القضايا الاخلاقية، فعند مراجعة مجلة Wall Street خلال اسبوع واحد فقط في 1991 يتبين بان هناك الكثير من القضايا الاخلاقية المطروحة من قبيل السرقة والكذب والاحتيال والخداع ... الخ.  (Beekun, 1996)
وفي مسح اجري على 2000 شركة امريكية كبيرة للتعرف على القضايا الاخلاقية التي تواجهها؛ فاظهرت النتائج بان هذه القضايا (مرتبتة حسب الاهمية) هي: (1) المخدرات والافراط في الكحول. (2) سرقة العاملين. (3) تضارب المصالح. (4) قضايا مراقبة الجودة. (5) التمييز في الاجور والمرتبات. (6) سوء توظيف المعلومات. (7) التلاعب في بند المصروفات. (8) اغلاق المؤسسات وتسريح الموظفين. (9) سوء استعمال اصول الشركة. (10) التلوث البيئي العالمي. (Beekun, 1996)
ان هذا الانحراف الاخلاقي في بيئة العمل العالمية هو نتاج العديد من العوامل لعل اهمها العلمانية، فالفصل بين الدين وجوانب الحياة الاخرى، يعد بمثابة اضعاف للقيم الاخلاقية سواء على مستوى الاشخاص او المؤسسات، فالديانات غالبا ما توجه نحو السلوك القويم، وكذا الدين الاسلامي؛ فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (انما بعثت اليكم لاتمم مكارم الاخلاق). وللوقوف على هذه القضية، سنتناول الاخلاق في بيئة العمل الراسمالية والاسلامية.
1.1.3. الاخلاق في بيئة العمل الراسمالية:
الاخلاق كعلم هو "دراسة المعتقدات الاساسية المتعلقة بالصواب والخطا، الخير والشر". وهذه المعتقدات يفترض ان تكون واحدة في كل مكان من العالم سواء اسلامي او غير اسلامي. بيد ان واقع الحال يشير الى اختلاف هذه المعتقدات من بيئة لاخرى؛ وهذا قد يرجع الى الجهل بما هو خير حقيقة بالنسبة للبشرية جمعاء نتيجة لفصل الدين عن مناشط الحياة الاخرى وحتى عن الاخلاق. حتى بات يفصل بين الاخلاق في الفلسفة والاخلاق في الدين في بيئة العمل الراسمالية. وحجتهم في ذلك، بان الاخلاق في الفلسفة مؤسسة على الحقائق والعقل. اما الاخلاق في الدين، فانها قد تركن الى الحقائق والعقل، ولكن المبدا الاولي في تحديد المعتقدات هو "كلمة الله" (وول، 2003).
وعليه قام المجتمع الراسمالي بتطوير مواثيق اداب وسلوكيات لكل مهنة على حدة؛ هذه المواثيق قد تكون متوافقة بدرجة كبيرة مع ما هو وارد في الديانات السماوية، ولكن صفة الالزام هنا غير نابعة من الدين، وانما من قواعد وضعها الانسان، وبالتالي كان الالتزام بها ضعيف في بعض الاحيان، مما ادى الى ظهور العديد من القضايا الاخلاقية في بيئة العمل الراسمالية.
2.1.3. الاخلاق في بيئة العمل الاسلامية:
الاخلاق في الدين الاسلامي تنقسم الى جزئين رئيسيين هما العدل والاحسان، جاء الإسلام بالحث عليهما والأمر بهما وهما متلازمان، فقد قال سبحانه وتعالى: [إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ] {النحل:90}.  والإحسان أعم وأرفع من العدل، فالعدل أن يأخذ الإنسان حقه ويعطي الآخر ما يستحقه، أما الإحسان فهو أن تأخذ أقل ما تستحق وتعطي فوق ما هو حق عليك، فلذلك صار العدل أدنى مرتبة من الإحسان (شباله، بدون سنة نشر).
والعدالة في بيئة العمل تنعكس في عمليات البيع والشراء واستثمارا وتمويلا، والظلم محرم في الاسلام بكافة انواعه وصوره حتى مع غير المسلمين؛ ولعل من اهم مظاهر العدالة الاسلامية في بيئة العمل وجوب كتابة العقود ووجود الشهود والمسؤولية الفردية. اما الاحسان في بيئة العمل، فهو ينعكس في رفع الاذى عن الاخرين وسداد الدين عن المعسر والصدقات والزكاة وغيرها من اوجه الاحسان.
2.3. اهداف المحاسبة في المؤسسات المالية الاسلامية:
نتيجة لما تقدم، من اختلاف بين خصائص البيئات الاسلامية والراسمالية، كان لا بد من تطوير اهداف محاسبية خاصة ببيئة العمل الاسلامية، مع الاخذ في الاعتبار ما توصل اليه الاخرون في هذا المجال. وذلك من خلال عرض اهداف المحاسبة التقليدية على الشرع، فما اتفق معه قبل وما اختلف معه رفض، دون الحاجة الى البداية من الصفر، اذ سيؤدي ذلك الى تكبد تكاليف ووقت وجهد قد لا تفضي الى نتائج افضل من البداية من حيث انتهى الاخرون.
وهو ما اخذت به هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية، اذ تم وضع معايير محاسبية للمؤسسات المالية الاسلامية بالانطلاف من اهداف المحاسبة التقليدية وعرضها على الشرع.
وعليه تم وضع اهداف للمحاسبة تحدد نوعية وطبيعة المعلومات التي يجب ان تتضمنها التقارير المالية لكي تساعد مستخدمي هذه المعلومات في اتخاذ القرارات الاقتصادية (نفعية القرار)، وذلك في ظل الشريعة الاسلامية. اذ تتمثل هذه الاهداف في الاتي: (AAOIFI, 2008)
1.    تحديد حقوق والتزامات كافة الاطراف ذات العلاقة بمقتضى احكام الشريعة الاسلامية.
2.    الاسهام في توفير الحماية لموجودات وحقوق المؤسسة وحقوق الاطراف المختلفة.
3.  الاسهام في رفع الكفاءة الادارية والانتاجية وتشجيع الالتزام بالسياسات والاهداف الموضوعة، وتشجيع الالتزام بالشريعة الاسلامية في جميع الانشطة والمعاملات.
4.  تقديم معلومات مفيدة من خلال التقارير المالية لمستخدمي هذه التقارير بما يمكنهم من اتخاذ قراراتهم المشروعة في تعاملهم مع المؤسسات.
وكذلك تم وضع مجموعة من الاهداف للتقارير المالية في المؤسسات المالية الاسلامية، وهي كالتالي:
1.  تقديم معلومات عن حجم وتوقيت التدفقات النقدية المتوقعة لمساعدة حملة الاسهم على اتخاذ قرار الشراء او البيع او الاحتفاظ (منفعة القرار).
2.    تقديم معلومات عن نتائج الوكالة الادارية، او محاسبة الادارة عن الموارد التي اوكلت اليها.
3.  تقديم المعلومات التي تساعد على التحقق من التزام المؤسسة بالشريعة والعمل وفق الاهداف والقيم الاسلامية.
4.  تقديم معلومات تساعد الجهة المختصة على تحديد الزكاة الواجبة في اموال المصرف واوجه صرفها.
5.    تقديم معلومات عن اداء المؤسسة لمسؤولياتها تجاه المجتمع.
6.    تقديم معلومات عن الموارد الاقتصادية للمؤسسة والالتزامات الناشئة عن هذه الموارد.
3.3. خصائص المحاسبة في المؤسسات المالية الاسلامية:
تعكس خصائص المحاسبة المالية جانبي القياس والافصاح المحاسبي، وذلك في شكل خطوط عريضة تساعد على تحقيق اهداف المحاسبة، من خلال تحديد القيم الواجب الافصاح عنها، وشكل هذا الافصاح. وللتعمق اكثر في هذا الموضوع، جاءت هذه النقطة لتطرح هذه الخصائص في ظل الشريعة الاسلامية، وانطلاقا من اهداف المحاسبة سالفة الذكر.
1.3.3. خصائص القياس المحاسبي في المؤسسات المالية الاسلامية:
تاسيسا على ما ورد في اهداف المحاسبة سالفة الذكر، فان اي معلومة داخل المشروع يجب وزنها بميزان الشرع، وذلك حتى يتسنى لمستخدمي التقارير المالية اتخاذ قرارات مشروعة. وعلى اعتبار ان القياس هو الاداة التي تستخدم في تحديد المعلومات الواجب الافصاح عنها؛ بالتالي، كان لزاما علينا عرض هذه الاداة على الشرع.
ان القياس المحاسبي بمفهومه التقليدي، يستند على فرضية اساسية وهي ثبات وحدة القياس، مع التركيز على القياس النقدي. وبالرجوع للشرع، نجد ان هذا المفهوم لا يحقق اهداف المحاسبة في المؤسسات المالية الاسلامية. فثبات وحدة القياس لا يتحقق في فترات التضخم، مما يؤدي الى اظهار حقوق والتزامات المشروع بقيم غير عادلة، مما يتطلب ضرورة استخدام القيم الجارية، وليس التكلفة التاريخية. وهناك من يرى ايضا بان الحجة في استخدام القيم الجارية هي "الزكاة" (YAYA & Hameed, 2003). فعندما لا تعكس التقارير المالية القيم الجارية، فان الزكاة لن تكون حقيقية، وبالتالي سيخل اصحاب المشروع باحد الفروض الخمسة للاسلام.
ان الحقيقة سالفة الذكر؛ على الرغم من اهميتها؛ الا انها تعتبر غير ذات فائدة اذا ما تم استخدامها استخداما خاطئا. فالمشروع عندما تتاح له الفرصة لاظهار بنوده بالقيم الجارية، فانه قد يقوم بـ"تجميل تقاريره المالية" من خلال استخدام قيم مبالغ فيها، فالقياس بالقيم الجارية غير محكوم بطريقة محددة. هذا ونجد ان هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية تفترض ثبات وحدة النقد، وحجتها في ذلك بان الديون تقضى بامثالها في العدد ولا ينظر الى تغير القيمة فلا يزاد الدين عند انخفاض القوة الشرائية حذرا من الدخول في طرق الربا التي تقوم على اساس استيفاء اكثر من الدين بسبب الاجل.
هذا فيما يتعلق بثبات وحدة القياس. اما فيما يتعلق بالتركيز على القياس النقدي، فان هذا يتعارض مع الشرع ايضا. ذلك لان الشريعة الاسلامية توازن بين حق الفرد في تحقيق ربح مناسب، وكذلك استفادة المجتمع والبيئة من هذه الارباح. وعليه كان لزاما على مؤسسات الاعمال ان تحدد الاثار الناجمة عن انشطتها على البيئة والمجتمع، وكذلك مساهمتها في التقليل من هذه الاثار، وهذا لا يمكن قياسه بشكل نقدي. ومن الجدير بالذكر، ان بيئة العمل الراسمالية طورت اساليب لقياس التاثير البيئي والمجتمعي، مما يدل على اهتمامها بهذا الجانب، وعدم الاقتصار على القياس النقدي فقط.
2.3.3. خصائص الافصاح المحاسبي في المؤسسات المالية الاسلامية:
يستمد الإفصاح المحاسبي أهميته من تنوع وتعدد الجهات المستفيدة من التقارير المالية والتي تضم العملاء، والدائنين، والحكومة وغيرهم. هذا بالإضافة إلى الآثار المترتبة على القرارات المتخذة من قبل هذه الجهات بناء على هذه التقارير. ولذلك فإن الإفصاح غير الدقيق قد يؤدي إلى تشويه القرارات التي تتخذها هذه الجهات الأمر الذي من شأنه أن يكون له أثار سلبية (زيود واخرون، 2006).
وبالرجوع الى اهداف المحاسبة في المؤسسات المالية الاسلامية، فان الافصاح الدقيق يستلزم موضوعية تبتعد عن الغش والتدليس والكذب ويمتاز بالصدق والعدل والأمانة والبر وتقديم النصح. ومن موضوعية الافصاح بيان كل الانشطة المحرمة شرعا والتي قامت بها المنظمة، وكذلك بيان التاثيرات البيئية والاجتماعية لانشطة المنظمة (قنطقجي، 2003).

4. وجهة نظر الاكاديميين في ليبيا حول الخصائص والاهداف المحاسبية الملائمة للمؤسسات المالية الاسلامية:

ان هذه الدراسة امتداد لدراسات سابقة اجريت في بيئات اسلامية مختلفة، وذلك بناء على التوصية التي طرحها YAYA & Hameed. اذ قام الباحثان باجراء دراسة حول وجهة نظر المحاسبين الاكاديميين المسلمين في اندونيسيا في اهداف وخصائص المحاسبة الاسلامية عام 2003، وقد سبقت هذه الدراسة رسالة دكتوراة اعدها Hameed عام 2000 للتعرف على هذه الاهداف والخصائص من وجهة نظر المحاسبين المسلمين والمحاسبين الاكاديميين في ماليزيا. وقد توصلت كلتا الدراستين الى ميول المستجيبين نحو دعم القيم الاسلامية في المحاسبة.
وعليه، فان هذا الجزء سيتناول الجزء العملي للدراسة، والمتمثل في التعرف على وجهة نظر الاكاديميين في ليبيا حول اهداف وخصائص المحاسبة في المؤسسات المالية الاسلامية.
1.4. منهجية الدراسة:
استخدم الباحثان المنهج الوصفي كمنهج لهذه الدراسة لتحقيق أهدافها؛  وهو الذي يعتمد على دراسة الظاهرة كما توجد في الواقع ويهتم بوصفها وصفا دقيقا ويعبّر عنها كيفيا أو كميا. فالتعبير الكيفي يصف لنا الظاهرة ويوضح خصائصها، أما التعبير الكمي فيعطيها وصفا رقميا يوضح مقدار هذه الظاهرة أو حجمها.
2.4. مجتمع وعينة الدراسة:
 ان مجتمع الدراسة غير محدد بطبيعته، اذ لا يمكن حصره، وعليه تم استخدام اسلوب العينات غير العشوائية في اختيار العينة، وذلك باستخدام طريقة العينات القصدية، اذ تم اختيار مجموعة من الاكاديميين بحسب خبرتهم في المجال الاكاديمي.
3.4. اداة الدراسة:
تتكون هذه الدراسة من اربعة اهداف، تم تحقيق ثلاثة منها من خلال الجزء النظري، اما الهدف الرابع والمتمثل في "التعرف على وجهة نظر الاكاديميين في ليبيا حول الخصائص والاهداف المحاسبية الملائمة للمؤسسات المالية الاسلامية"، فسيتم تحقيقه من خلال صحيفة استبيان تم تصميمها لهذا الغرض، وذلك استنادا الى دراستي (YAYA & Hameed, 2003) و (Hameed, 2000) حتى نكفل الدقة في مقارنة نتائج دراستنا الحالية مع هذه الدراسات.
هذا، وقد تم تقسيم استمارة الاستبيان الى اربعة اجزاء تعكس اهداف وخصائص المحاسبة. اذ اشتملت الاجزاء من الاول للثالث على اهداف المحاسبة والتقارير في المؤسسات المالية الاسلامية والاطراف المستفيدة من المعلومات المحاسبية. اما الجزءان الرابع والخامس فانهما عكسا خصائص القياس والافصاح، مع استخدام مقياس لكرت الخماسي.
4.4. صدق الاداة:
تم التحقق من صدق الأداة من خلال الصدق الظاهري، حيث تم عرض الأداة على مجموعة من أعضاء هيئة التدريس بجامعة قاريونس، وتم تعديل بعض الفقرات وإضافة فقرات أخرى حتى أصبحت الاستبانة جاهزة للتطبيق.
5.4. نتائج الدراسة ومناقشتها
توصلت الدراسة إلى النتائج التالية، وذلك من خلال استعمال الأساليب الإحصائية المناسبة لتحقيق الهدف الرابع المتمثل في:
"التعرف على وجهة نظر الاكاديميين في ليبيا حول الخصائص والاهداف المحاسبية الملائمة للمؤسسات المالية الاسلامية".
1.5.4. النتائج المتعلقة بالهدف من المحاسبة في المؤسسات المالية الاسلامية:
الجدول رقم (1)
اهداف المحاسبة في المؤسسات المالية الاسلامة
البيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
المتوسط الحسابي
أ. تحديد حقوق والتزامات كافة الاطراف ذات العلاقة بمقتضى احكام الشريعة الاسلامية.
4.89
ب. الاسهام في توفير الحماية لموجودات وحقوق المؤسسة وحقوق الاطراف المختلفة.
4.67
جـ. الاسهام في رفع الكفاءة الادارية والانتاجية وتشجيع الالتزام بالسياسات والاهداف الموضوعة، وتشجيع الالتزام بالشريعة الاسلامية في جميع الانشطة والمعاملات.
4.44
د. تقديم معلومات مفيدة من خلال التقارير المالية لمستخدمي هذه التقارير بما يمكنهم من اتخاذ قراراتهم المشروعة في تعاملهم مع المؤسسات.
4.11
نلاحظ من الجدول رقم (1) بان الاكاديميين في ليبيا يميلون الى دعم اهداف المحاسبة في المؤسسات المالية الاسلامية بشكل كبير، خصوصا فيما يتعلق بالهدف (أ) والذي حاز على اعلى نسبة موافقة، وذلك قد يرجع الى ان المحاسبة التقليدية تسعى الى "تحديد وقياس وتوصيل المعلومات الاقتصادية"، وبالتالي كان لا بد للمحاسبة في المؤسسات المالية الاسلامية ان تاخذ نفس السياق مع اضافة "الالتزام باحكام الشريعة الاسلامية" عند القيام بهذه العملية.
الجدول رقم (2)
اهداف التقارير المالية في المؤسسات المالية الاسلامية
البيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
المتوسط الحسابي
أ. تقديم معلومات عن حجم وتوقيت التدفقات النقدية المتوقعة لمساعدة حملة الاسهم على اتخاذ قرار الشراء او البيع او الاحتفاظ (منفعة القرار).
3.89
ب. تقديم معلومات عن نتائج الوكالة الادارية، او محاسبة الادارة عن الموارد التي اوكلت اليها.
4.00
جـ. تقديم المعلومات التي تساعد على التحقق من التزام المؤسسة بالشريعة والعمل وفق الاهداف والقيم الاسلامية.
4.44
د. تقديم معلومات تساعد الجهة المختصة على تحديد الزكاة الواجبة في اموال المصرف واوجه صرفها.
4.56
هـ. تقديم معلومات عن اداء المؤسسة لمسؤولياتها تجاه المجتمع.
4.11
و. تقديم معلومات عن الموارد الاقتصادية للمؤسسة والالتزامات الناشئة عن هذه الموارد.
4.22

نلاحظ من الجدول رقم (2) بان الاكاديميين في ليبيا يميلون الى دعم اهداف التقارير المالية في المؤسسات المالية الاسلامية بشكل كبير، خصوصا فيما يتعلق بالهدف (د) والذي حاز على اعلى نسبة موافقة، وهو ما يتمشى مع وجهة النظر القائلة بان الزكاة كهدف نهائي للتقارير المالية يفيد في تجنيب الشركات الدخول في عمليات محرمة شرعا، وكذلك بذل المنافسة في تقديم اكبر قدر من الزكاة من خلال تحقيق معدلات عالية من الربح.


الجدول رقم (3)
مستخدمي المعلومات المحاسبية
البيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
المتوسط الحسابي
أ. الادارة
4.67
ب. العاملون
3.89
جـ. الحكومة
3.78
د. المجتمع
3.67
هـ. الدائنون
4.22
و. العملاء
4.11
ز. المستفيدون من الزكاة
4.33

نلاحظ من الجدول رقم (3) بان الاكاديميين في ليبيا يميلون الى التاكيد على اهمية مستخدمي المعلومات المحاسبية بنسب متفاوتة، بحيث تحصلت الفئة (أ) على اعلى نسبة، وذلك قد يرجع الى تحمل هذه الفئة للجزء الاكبر من الاعباء، خصوصا في ظل مبادئ الحوكمة، التي تنص على ضرورة تصديقها على صحة وعدالة البيانات الواردة في التقارير المالية.
الجدول رقم (4)
خصائص القياس المحاسبي في المؤسسات المالية الاسلامية
البيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
المتوسط الحسابي
أ. المحاسبة من منظور اسلامي لا يجب ان تقتصر على اثبات العمليات القابلة للقياس النقدي فقط.
4.00
ب. المحاسبة من منظور اسلامي يجب ان تثبت الاحداث الاقتصادية والاجتماعية.
3.89
جـ. المحاسبة من منظور اسلامي يجب ان تحاول الاعتراف والقياس بالتاثيرات الخارجية لانشطة المؤسسة.
3.78
د. المحاسبة من منظور اسلامي تتطلب اعداد قوائم اضافية لتعكس القيم الجارية لاغراض احتساب الزكاة.
4.00
هـ. ان الحسابات والتقارير السنوية لمؤسسات العمل الاسلامية يجب ان تعد في ظل تعليمات هيئة تشريعية.
4.22

نلاحظ من الجدول رقم (4) بان الاكاديميين في ليبيا يميلون الى دعم خصائص القياس المحاسبي في المؤسسات المالية الاسلامية بشكل كبير، خصوصا فيما يتعلق بالخاصية (هـ) وهو ما يؤكد حرص المستجيبين على دور الرقابة الشرعية عند اجراء عمليات القياس، اذ تعتبر هذه النقطة، من وجهة نظر الباحثين، شاملة لكافة الخصائص الاخرى للقياس؛ فالهيئة الشرعية ستوجه عملية القياس المحاسبي نحو كل ما هو مطلوب شرعا، وبالتالي تحقيق الخصائص الاخرى للقياس المحاسبي.
جدول رقم (5)
خصائص الافصاح المحاسبي في المؤسسات المالية الاسلامية
البيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
المتوسط الحسابي
أ. التاثيرات البيئية لانشطة المؤسسات الاسلامية.
4.11
ب. شروط العمل، والعلاقة الداخلية بين العامل وصاحب العمل.
3.56
جـ. الانشطة المحرمة شرعا التي قامت بها المؤسسة.
4.56
د. المسؤولية الاجتماعية للمؤسسة تجاه المجتمع.
4.33
هـ. توزيعات الرواتب والاجور والعلاوات بين المستويات المختلفة للمدراء والموظفين.
4.00

نلاحظ من الجدول رقم (5) بان الاكاديميين في ليبيا يميلون الى دعم خصائص الافصاح المحاسبي في المؤسسات المالية الاسلامية بشكل كبير، خصوصا فيما يتعلق بالخاصية (جـ)، وذلك قد يرجع الى كون هذه النقطة تمثل الحد الفاصل بين طبيعة المؤسسات التي تعمل وفق احكام الشريعة الاسلامية والتي لا تعمل وفقها.

5. الخلاصة:

تناولنا في هذه الورقة مشكلة مطروحة في أدب المحاسبة الإسلامية وهي تحديد اهداف وخصائص المحاسبة في المؤسسات المالية الإسلامية. ومن خلال ما تقدم، لاحظنا بان بيئة العمل الرأسمالية والتي نشأت فيها المحاسبة التقليدية تختلف كلية عن بيئة العمل الإسلامية، ما ادى الى ضرورة استحداث اهداف وخصائص محاسبية خاصة بهذه البيئة (الاسلامية).
وعلى اعتبار ان ليبيا تعتبر بيئة عمل اسلامية، عليه تم اعداد هذه الدراسة للتعرف على وجهة نظر الاكاديميين في ليبيا حول هذه القضية. ومن خلال نتائج التحليل لاستمارات الاستبيان الموزعة على الاكاديميين في ليبيا، نلاحظ بان هناك توجه كبير نحو دعم الاهداف والخصائص المحاسبية المطروحة في ادب المحاسبة الاسلامية، وهو ما يتمشى مع الدراسات السابقة سالفة الذكر.



















قائمة المراجع

أكــرم حجـازي، "الموجز فــي النظريات الاجتماعية التقليدية والمعاصرة"، مــجلة العلوم الانسانية، العدد 18، السنة الثانية (فبراير 2005)، [ONLINE]. متاح على: http://www.uluminsania.net/a186.htm (تاريخ الدخول: 2009.08.01).
الأميرة إبراهيم عثمان، "دراسة تحليلية لفعالية توحيد المعايير المحاسبية على المستوى الدولي"، مجلة كلية التجارة للبحوث العلمية، جامعة الاسكندرية، المجلد 24، العدد 1، 1989، ص ص 406 - 438.
تومس وول، التفكير الناقد في القايا الاخلاقية، ترجمة: نجيب الحصادي، (ليبيا: دار الكتب الوطنية، 2004).
حسن بن محمد شباله، العدل والاسحان في الاسلام، [ONLINE]. متاح على: http://www.olamaa-yemen.net/olamaa/index.php?ola=shabalh&baner=shabalh.jpg&o=b7&id=4. (تاريخ الدخول: 2009.08.01).
رضوان حلوة  حنان، النموذج المحاسبي المعاصر من المبادئ الى المعايير دراسة معمقة في نظرية المحاسبة، الطبعة الأولى، (عمان: دار وائل للنشر، 2003).
ريتشارد شرويدر، مارتل كلارك وجاك كاثي، نظرية المحاسبة، ترجمة : خالد كاجيجي، ابراهيم فال، (الرياض: دار المريخ، 2006).
سامر مظهر قنطقجي، دور الحضارة الإسلامية في تطوير الفكر المحاسبي، جامعة حلب، رسالة دكتوراة، 2003.
سفر بن عبدالرحمن الحوالي، العلمانية: نشأتها وتطورها وآثارها في الحياة الإسلامية المعاصرة، [ONLINE]. متاح على: http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.ShowContent&contentid=1#1 (تاريخ الدخول: 2009.08.01).
لطيف زيود واخرون، الإفصاح المحاسبي في القوائم المالية للمصارف وفقاً للمعيار المحاسبي الدولي رقم (30) "حالة تطبيقية في المصرف التجاري السوري"، مجلة جامعة تشرين للدراسات والبحوث العلمية، سلسلة العلوم الاقتصادية والقانونية المجلد (28)، العدد (2)، 2006.
محمد رضوان حلوة حنان، نظرية المحاسبة، (حلب: لجنة انجاز الكتاب الجامعي، 1991).
هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية AAOIFI، معايير المحاسبة والمراجعة والضوابط للمؤسسات المالية الاسلامية، المنامة، البحرين، 2008.
International Accounting Standards Board (IASB), International Financial Reporting Standards,  [ONLINE]. Available from: www.iasb.org. [Accessed on: 01.08.2009].

Michael Gaffikin, "Creating a Science of Accounting: accounting theory to 1970", University of Wollongong Working Paper Series, 2005. Online: School of Accounting & Finance, University of Wollongong. [ONLINE]. Available from:http://www.uow.edu.au /commerce/accy/research/workingpaper/05%20Gaffikin%20wps8.pdf. [Accessed on: 01.08.2009].
Michael Gaffikin, "The Critique of Accounting Theory", University of Wollongong Working Paper Series, 2006, no. 25, p p 1-21. [ONLINE]. Available from: http://www.uow.edu.au/commerce/accy/research/workingpaper/06%20Gaffikin%20wps25.pdf. [Accessed on: 01.08.2009].
Rafik Issa Beekun, ISLAMIC BUSINESS ETHICS, 1996, [ONLINE]. Available from: http://www.muslimtents.com/aminahsworld/ethicshm.pdf. [Accessed on: 01.08.2009].
Rizal Yaya and Shahul Hameed bin Mohd. Ibrahim, Objectives and Characteristics of Islamic Accounting: Perceptions of Muslim Accounting Academicians, [ONLINE]. Available from: http://www.iiu.edu.my/iaw/Articles/Objectives%20and%20Characterst ics%20of%20Islamic%20Accounting.htm. [Accessed on: 01.08.2009].
Shahul Hameed bin Mohd. Ibrahim, The need for Islamic Accounting: Perception of Its Objectives and Characteristics by Malaysia Accountants and Academics, 2000, Ph.D. Thesis, University of Dundee.












الملحق

صحيفة الاستبيان

الاخ/ .......................................
على الرغم من نمو المؤسسات المالية الإسلامية وتعدد الخدمات التي تقدمها فقد تبين للباحثان من خلال ما توفر لديهما من بيانات ومعلومات عدم توفر نموذج محاسبي خاص ببيئة العمل الإسلامية، وذلك لغياب الاتفاق على مجموعة الخصائص والاهداف، التي تشكل القاعدة الرئيسية للنظرية المحاسبية. لذلك جاء هذا الاستبيان لتحديد الاهداف والخصائص الملائمة لمؤسسات العمل الاسلامية وذلك كجزء من دراسة يقوم بها الباحثان تحت عنوان:

خصائص واهداف المحاسبة في المؤسسات المالية الاسلامية

                         "وجهة نظر الاكاديميين في ليبيا"
وذلك للمشاركة بها في المؤتمر الدولي في فقه المعاملات والاقتصاد والمالية الاسلامية في ماليزيا. لذا نامل التكرم بتخصيص دقائق معدودة من وقتكم، والتعاون في الإجابة على جميع الأسئلة والفقرات الواردة في هذه الاستبانة. كما نامل الإجابة على جميع الأسئلة بحرية معبرا عن رأيك بصدق ودقة.
                                والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                                                الباحثان
أ. مراجع غيث سليمان                          أ. فرج عبد الرحمن بومطاري
عضو هيئة تدريس – جامعة قاريونس              عضو ادارة التفتيش – المصرف التجاري الوطني






اولا : المعلومات العامة
الدرجة العلمية
استاذ            استاذ مشارك           استاذ مساعد    
محاضر           محاضر مساعد
هل لديك كتب أو أبحاث حول المحاسبة الاسلامية ؟
نعم                             لا
أعمال أخرى تقوم بها إضافة للتدريس:
عضو مجلس إدارة            مستشار لدى احد الشركات           عضو لجنة مراقبة    
مكتب محاسبة ومراجعة قانوني           أخرى ................................

ثانيا – المعلومات المتعلقة بموضوع الدراسة:
1. رجاء حدد اهمية الاهداف التالية للمحاسبة في المؤسسات المالية الاسلامية:
درجة الاهمية
1 = غير مهم ............. 5 = مهم جدا
1
2
3
4
5
أ. تحديد حقوق والتزامات كافة الاطراف ذات العلاقة بمقتضى احكام الشريعة الاسلامية.





ب. الاسهام في توفير الحماية لموجودات وحقوق المؤسسة وحقوق الاطراف المختلفة.





جـ. الاسهام في رفع الكفاءة الادارية والانتاجية وتشجيع الالتزام بالسياسات والاهداف الموضوعة، وتشجيع الالتزام بالشريعة الاسلامية في جميع الانشطة والمعاملات.





د. تقديم معلومات مفيدة من خلال التقارير المالية لمستخدمي هذه التقارير بما يمكنهم من اتخاذ قراراتهم المشروعة في تعاملهم مع المؤسسات.





هـ. اخر، رجاء اذكره:
.................................................
.................................................
.................................................









2. رجاء حدد اهمية الاهداف التالية للتقارير المالية في المؤسسات المالية الاسلامية:
درجة الاهمية
1 = غير مهم ............. 5 = مهم جدا
1
2
3
4
5
أ. تقديم معلومات عن حجم وتوقيت التدفقات النقدية المتوقعة لمساعدة حملة الاسهم على اتخاذ قرار الشراء او البيع او الاحتفاظ (منفعة القرار).





ب. تقديم معلومات عن نتائج الوكالة الادارية، او محاسبة الادارة عن الموارد التي اوكلت اليها.





جـ. تقديم المعلومات التي تساعد على التحقق من التزام المؤسسة بالشريعة والعمل وفق الاهداف والقيم الاسلامية.





د. تقديم معلومات تساعد الجهة المختصة على تحديد الزكاة الواجبة في اموال المصرف واوجه صرفها.





هـ. تقديم معلومات عن اداء المؤسسة لمسؤولياتها تجاه المجتمع.





و. تقديم معلومات عن الموارد الاقتصادية للمؤسسة والالتزامات الناشئة عن هذه الموارد.





ز. اخر، رجاء اذكره:
.................................................
.................................................
.................................................






3. رجاء حدد اهمية الاطراف التالية كمستخدمين للمعلومات المحاسبية من منظور اسلامي (بالمقارنة مع حملة الاسهم):
درجة الاهمية
1 = غير مهم ............. 5 = مهم جدا
1
2
3
4
5
أ. الادارة





ب. العاملون





جـ. الحكومة





د. المجتمع





هـ. الدائنون





و. العملاء





ز. المستفيدون من الزكاة








4. رجاء حدد اهمية النقاط التالية في المؤسسات المالية الاسلامية:
درجة الاهمية
1 = غير مهم ............. 5 = مهم جدا
1
2
3
4
5
أ. المحاسبة من منظور اسلامي لا يجب ان تقتصر على اثبات العمليات القابلة للقياس النقدي فقط.





ب. المحاسبة من منظور اسلامي يجب ان تثبت الاحداث الاقتصادية والاجتماعية.





جـ. المحاسبة من منظور اسلامي يجب ان تحاول الاعتراف والقياس بالتاثيرات الخارجية لانشطة المؤسسة.





د. المحاسبة من منظور اسلامي تتطلب اعداد قوائم اضافية لتعكس القيم الجارية لاغراض احتساب الزكاة.





هـ. ان الحسابات والتقارير السنوية لمؤسسات العمل الاسلامية يجب ان تعد في ظل تعليمات هيئة تشريعية.






5. رجاء حدد اهمية تقديم المعلومات التالية في التقارير السنوية لمؤسسات العمل الاسلامية (بالمقارنة مع الافصاح عن الربحية)
درجة الاهمية
1 = غير مهم ............. 5 = مهم جدا
1
2
3
4
5
أ. التاثيرات البيئية لانشطة المؤسسات الاسلامية.





ب. شروط العمل، والعلاقة الداخلية بين العامل وصاحب العمل.





جـ. الانشطة المحرمة شرعا التي قامت بها المؤسسة.





د. المسؤولية الاجتماعية للمؤسسة تجاه المجتمع.





هـ. توزيعات الرواتب والاجور والعلاوات بين المستويات المختلفة للمدراء والموظفين.






          

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق